السبت، 15 مايو، 2010

... كانت


الآن اعلم بأنني لن أعود أبداً .. فهل يعود الطفل مرة أخرى لرحم أمه ؟!

===
عرفت مدونتها بالعالم الافتراضي من صديق قال لي بأنها تشبهني .. وكان محقاً !
نفس أسلوب الكتابة
نفس الذوق و اختيار الألوان والتنسيق
حتى التصميم !
ما قد اختاره أنا إن قررت نقل كتاباتي لمدونة إلكترونية
كانت موهوبة مثلي .. ونعم لقد خفت كثيراً من هذا التشابه
لكن الفضول والرغبة في المعرفة دفعني لمراسلتها على مدونتها .. وكان ردها بسيطاً ومرحباً للغاية كأنها صديقتي بالفعل لذا قضيت الوقت في مراسلتها أحيانا .. أو التعليق في مدونتها إذا قامت بكتابة شيء جديد .. وعرفت عدداً لا بأس به من أصدقاءها مع انضمامي - أيضاً - لصفحتها على موقع اجتماعي شهير

ثم قررت مقابلتها حين أعود من إجازتي مع زوجي ..
لكن عودتي تأخرت قليلاً
لأني سقطت في غيبوبة لخمسة أيام بلا اقل تفسير حتى كاد زوجي أن يجن !
لا اذكر إلا وقت أفاقتي ثم أسبوع كامل ملاحظة في المشفى .. ليمتد إلى شهر آخر اقضيه مع أهلي هناك.. ثم أخيرا أعود و أرسل لها رسالة بسيطة لأطلب منها تحديد ميعاد ومكان للتقابل ..
لكن حين دخلت إلى صفحتها وجدت ورود ورسائل حزينة تعبر عن فقدانها
حقاً لا ادري ما داهني وقتها فقط تساقطت دموعي الحارة كأني فقدت جزءً مني ..
نفسي !

أرسلت للأصدقاء الذين عرفتهم عن طريقها .. لتخبرني صديقتها الحميمة بأنهم سيجتمعون ليودعوها ويتذكرون لمرة أخيرة كيف كانت وهي حية
لذا ذهبت بالفعل وقابلت أصدقائها ..
==
قال لي بعض أصدقائها أنها كانت قبس من نور تضيء أي مكان تدخله..
لم أتعجب كثيراً .. فمعظم من قال ذلك كان كاتباً أو شاعراً !
==
هي دائرة بها نقاط نظنها أحياناً نقطة البدء .. وأحياناً نقطة النهاية وهكذا .. لكن نحن من نخلق البدايات .. ونحارب في سبيل أن تكون لها نهاية ما !
==
قالت لي صديقتها الحميمة بعد عدة كؤوس
أنها كانت متواضعة الجمال .. لذا لم تكن منافسة لها أبداً
وهذا كان اجمل ما في صداقتهم !
==
هل هي حقيقة ؟
قد نقول عنها مجازاً أنها حقيقة حتى نسكت عقلنا و ننتقل لمنطقة هدوء ..
لنكتفي بوضع الحدود
ثم نبدأ من جديد .. بلا حقائق أو مسلمات
لنكتسب حقائق جديدة ومسلمات أخرى
الدائرة التي لا تنتهي !
==
قالت لي صديقة أخرى أنها كانت تحمل إعجاباً كبيراً لأحد الموجودين هنا
كانت يائسة لذا ذهبت لتخبره بنفسها
لكنها لم تتلقى رداً منه !
==
هل هو حلم .. أم أن ما سبق وكنت أظنه حياتي هو الحلم !
==
قال لي هو .. أنها كانت جميلة بطريقتها .. واستطاعت التغلغل لداخله .. لكنه لم يستطع أن يحبها بحق لذا فضل ألا يواجهها
==
اشعر بآلامي تحتضر أخيراً
==
قال لي أكبرهم سناً -و كان يجلس بعيداً في أحد الأركان - بأنهم اجتمعوا من أجلهم !
لا أحد فيهم يهتم حقاً
وكل واحد منهم يقتات من موتها ليشعر بأنه جميل ورائع
كل واحد منهم يعطي نفسه شعورا بأنه مسكين من غيرها .. ولكنه لا يفتقدها بحق
انهم يمثلون الاهتمام ..
يمثلون حبها
وكل واحد منهم آذاها بشكلً ما
==
ربما انتقل وعيي لعالمي اليوتوبي في الدنيا الافتراضية !
أو ربما سأستيقظ الآن على حقيقة جديدة .. ومكان آخر
==
قال لي : أنها حفلة على شرف موتها .. ونجاتهم من النهاية .. انه احتفال مقدس بالحياة .. حياتهم !
صدقيني الإيثار خدعة حاول آبائنا أن يوهمونا بوجوده داخلنا
لكنه لو وجد بحق .. لوجه لصاحبه !
يا صغيرتي .. كلهم مرضى يعشقون تمثيل أدوار الملائكة .. لكنهم سرعان ما يسأمون .. ويبحثون عن دور جديد ..
لا أحد هنا يعرف من هو بالفعل .. أو حتى يفهم من هم !
==
لكن ها هو جسدي هناك .. في بؤرة الضوء
إذاً أين أنا ؟!
==
أنا : إذا لما جئت ؟!!
قال لي : وهل قلت لكي أني اختلف ؟!
نصيحتي لكِ أن تغادري .. فمن يقول الصدق هنا منبوذ مكروه لا مكان له
ثم تركني وذهب !
==
لماذا تغير المكان مرة أخرى ؟!
وما هذا الوجه الرائع القادم من القصص الأسطورية ..
إنها جميلة نائمة في انتظار قبلة من الأمير الوسيم
هل اجسر ..
نعم فعلتها .. اقتربت منها وقبلتها
لا اعرف ما أنا بالضبط الآن .. لكني اشعر مثلها !
سأستيقظ الآن!
==
هو : هل أنتِ بخير
أنا : نعم .. لكن ...
أين أنا ؟؟
ماذا حدث ؟
هو : لا شيء يا حبيبتي .. أنتِ بخير ومعي .. هل يهم حقاً ما حدث ؟!
أغرق في خواطري الخاصة .. ولا أرد

تمت

هناك تعليقان (2):

أم الخــلـود يقول...

(حملة الجسد الواحد)

أرجوا من المدونين الموقرين أن يضعوا شعار الحملة في الشريط الجانبي لمدوناتهم تضامنا مع أمة محمد !!

صورة الشعار .. في مدونتي أعقل مجنونة في الوجود .. ويكتبون فوقها ..

(حملة الجـسد الواحـد)

رابط المدونة

http://dndanh111.blogspot.com/2010/06/blog-post_14.html

جعله الله في ميزان حسانتكم .. آمين

MechanicalCrowds يقول...

Wow your blog is very difficult to browse through.... maybe cause it's in arabic :D. Anyways, I'm a fellow Egyptian atheist here. Hope you get what you want out of this block.

MC