السبت، 9 يناير، 2010

! صورتان

عزمت على فهم أسباب اختلاف الصورتين .. لذا ذهبت وواجهتها .. لتلمع عينيها بلونً عجيب ويتغير صوتها لفحيح قائلة بسخرية : رفضك لي كان نقطة الفوز الوحيدة في حياتي
ثم تركتني في مكاني ارتجف رعباً مما رأيت .. وذهبت بلا أدنى تفسير.
لا اعتقد أنى سأنسى ما حييت نظرتها لي وشكل عينيها.. أكاد اقسم إنها لم تعد بشرية !

==

اوجه حديثي إلى صديق عمري : أريدك في آمرً هام ..
هو : أعطني دقيقة فقط ..
ينتهي من حفظ عمله على الحاسب ثم نتجه إلى الكافتيريا الملحقة بالمبنى .. ونأخذ ركناً بعيداً عن الأنظار وعن أي إنسان فضولي بناءً على طلبي بالطبع
فيقول لي ساخراً : ما الذي يحدث بالضبط مستر شرلوك هولمز
هنا أناوله صورتين واطلب منه تدقيق النظر فيهم فينظر لي في عجب ويقول لي : لم افهم بحق ما المطلوب بالضبط .
أنا : انظر جيدا للصورة الأول
هو : وماذا في الصورة إنها زميلتنا منى ولكني بصراحة لا اعرف ما علاقة تلك الصورة بالأخرى
صدمت بحق ورددت في عصبية : كيف لا تعرف لمن الصورة الأخرى .. أنها منى أيضاً ..
هو بعجب : غريب هذا !
ثم أردف قائلاً : حسنا اهدأ لم اعرفها بحق فهي تبدو مختلفة كثيراً هنا .. كأنها امرأة أخرى .. هل أنت متأكد أنها صورتها ؟!
أنا :.تلك الصورة التقطتها بنفسي لها منذ عامً كامل .. والأخرى أخذتها من مكتبها .. وهي منذ أسبوع فقط !
هو : لربما قامت بعمليات تجميل .. ما أدراني أنا ؟!
أنا : أنت تعرف علاقتي القديمة والوثيقة بها .. كما أن التغيرات في شكلها وحتى جسدها لم تحدث مرة واحدة بل تبدو كما لو إنها تتغير ببطء على مدار العام الماضي .. ربما منذ الأحداث السابقة التي خسرتها فيها !
هو : لا اعرف بحق .. و لا اهتم كثيراً بصراحة .. فمن يدري ما الذي خضعت له من عمليات قد تكون أخفتها حتى عنك أنت .. الموضوع مثير للاهتمام بالفعل لكن لا يخفى عليك بالطبع كم تعشق المرأة أن تكون جميلة وغامضة ..
لذا في رأيي اترك الآمر هنا .. صمت للحظة ثم أردف : ولا تنسى بالطبع الحساسيات القديمة بينكم .. لذا كن حذراً .. .. ولا تسألها حتى لا تغضب وتزيد الطين بلة !
ثم تركني وذهب .. لكني لازالت عند رأيي ما يحدث مريب للغاية ولا بد أن افهم بغض النظر عن أي حساسية قد تكون بيننا !

==
أنا : أحاول الاتصال بها و لكنها لم ترد وفي النهاية أغلقت هاتفها !
هو : طبيعي يا صديقي لو أني مكانها لما آريتك وجهي مرة أخرى ..
أنا : لم اتصل بها من اجل ذلك .. السيارة التي ركبتها لم تكن أجرة
هو : هل أنت متأكد من أنها لم تكن سيارة أجرة بالفعل ؟!!
أنا في عصبية : نعم .. إنها سيارة سوداء ولكنها ليست أجرة .. ثم يرتجف صوتي وأردف قائلاً : كم أخاف أن تتعرض للسوء بسببي ..
هو: لا تخف .. اعتقد انك لم ترى جيداً و أسأت فهم الآمر ليس إلا .. وستجدها غداً سليمة ..
أنا: أتمنى بحق .

==
يهتف بي : منى انتظري من فضلك
أنا: باكية .. ما الذي تريده بعد كل ذلك
هو : اعتذر أنى لما اقل لك من قبل .. لكني أردت أن ينجح الآمر معها أولا قبل أن أفرحك بخبر ارتباطي .. ولم اعلم بأنكِ ترين علاقتنا اعمق من مجرد صداقة
أنا : هل تعرف كم آخذت من وقت حتى أتجرأ فقط وأفكر أن أقولها لك !
هو : أنا احبك بالفعل .. فأنتِ اعز أصدقائي و ...
هنا لا أتحمل فأجري بعينين لا تريان لأوقف سيارة أجرة .. واهتف بوجهتي بالرغم من سماعي له وهو يصرخ :" أرجوكِ انتظري ! "
يحاول الاتصال بي على هاتفي لكني لا أرد .. يزيد صوت الرنين من بؤسي فاغلق هاتفي .. واكتفي بمرارة اللحظات السابقة التي مرت بي
لا اعرف كم مر من وقت ولكني لازلت اذكر هلعي مما رأيت .. لقد أخذت اصرخ وارتجف وأقاوم ثم انتهى كل شيء...

تمت


ليست هناك تعليقات: